منتدى طاطا
السلام عليكم أيها الزائر أيتها الزائرة نتشرف بدعوتكم للإنضمام إلينا والتسجيل في هدا المنتدى الجميل وشكرا منتدى طاطا يرحب بكم

على خطى ” مردخاي الأقاوي” 1.. كل ما لم تقله مذكرات “فوكو”

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

على خطى ” مردخاي الأقاوي” 1.. كل ما لم تقله مذكرات “فوكو”

مُساهمة من طرف TATAWII في الإثنين ديسمبر 19 2016, 10:03

في رحلته المعروفة باستكشاف المغرب (LA reconnaissance du Maroc) تنقل الرحالة الفرنسي “دوفوكو” في رحلته متنكرا في صفة يهودي (الحاخام أليمان) حيث زار بالجنوب المغرب “أقا-تسينت- وتازناخت..” سنة 1882 قبل أن يتحدث في أكتوبر 1887 عند تحريره لمتن رحلته الذي طال انتظاره في باريس عن ذكريات إيجابية عالقة في ذهنه عمن وفروا له الحماية وشجعوه أثناء رحلته، مع الإحجام عن الاعتراف بالجميل لليهود الذين ساعدوه في جميع أنحاء المغرب وخاصة رفيقه الدائم والأبرز،اليهودي الأقاوي “مردخاي أبي السرور”. أحد أبرز يهود الصحراء اللذين ربطوا “أقا” بالعمق الأفريقي.

ولد مردخاي أبي سرور، في أواخر عشرينات القرن التاسع عشر في أقا، من أبوين عاشا طويلا في “امحاميد الغزلان” بالأراضي السفلى لدرعة قبل التنقل لأقا. ليكون الطفل الرابع لصائغ يهودي سمى ابنه “يعيش أبي السرور” مع أن مردخاي يؤكد في مقالة له حول قبائل “Daggatouns” انتسابه لتمنطيط ويهود “اتوات” التي كانت طائفة مزدهرة في الصحراء إلى حدود نهاية القرن الخامس عشر. بعد صدور فتوى للشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي ترفع الحماية عن اليهود مُقوِّضاً بذلك الحركة التجارية لليهود عبر ربوع الصحراء.

لقد أصبح “أبي السرور” رغم تحديات التنقل عبر الصحراء، أول تاجر يهودي يصل لتنبكتو سنة 1860 وتمكن بعلاقاته الممتدة وخبرته من إنشاء طائفةٍ يهودية في المدينة المذكورة رغم ممانعة التجار المسلمين والعلماء، ليقوده شغف المعرفة بعدها للتنقل بين القدس والجزائر ودمشق، حتى أصبح حَزَّاناً أو حِبْرًا متمكِّناً، لكن العودة لأقا ستتحقق في خمسينات القرن 19 بعد غياب طويل مُتطلعا لتعليم الأطفال تعاليم التوراة وكتابة العبرية في الكنيس اليهودي الذي سبق وأن تلقى تعليمه الأولي فيه بمدشر “تكاديرت”.

وبدلا من ذلك سيبادر “أب السرور” للقاء “سالمون أوحيون” وهو تاجر مشهور من الصويرة، لتجمعهما شراكة في الأعمال التجارية، في وقتٍ كانت فيه “أقا” من بين أهم المستودعات التجارية النشيطة في طريق القوافل الرابطة بين السودان و مدينتي مراكش والصويرة. على الرغم من بداية فقدان مكانتها مع بروز سوق “تندوف”.

أمام هذا النجاح الذي برز لأبي السرور في تجارته، بدأ طموحه يزداد لتجهيز قافلته باتجاه “تمبوكتو”. وفي هذا الصدد يورد “أبي السرور” في رسالة وجهها إلى القنصل الفرنسي في الصويرة بوميي (Beaumier) إلى انه لم يغامر أي يهودي قَطُّ بخوضِ غِمار تجربة في هذا الحجم منذ طرد “الشيخ المغيلي” لليهود من “توات”. وفي خريف 1858 سيتمكن “مردخاي” رفقة شقيقه الأصغر “إسحاق” من الانضمام للقافلة السنوية التي تتردد بانتظام على “تومبكتو”، حيث سيتعرض للأَسْرِ على يد شيخ المدينة “سيدي أحمد ولد الأبيض ولد الرحال”
avatar
TATAWII
المدير
المدير

الخنزير
عدد المساهمات : 407
نقاط : 86407
تاريخ التسجيل : 26/01/2011
العمر : 33
الموقع : http://montada-tata.tourism-board.com

http://montada-tata.tourism-board.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى